عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

107

خزانة التواريخ النجدية

وسجنه هو وأولاده وأقاربه . والمسجونون هم : حسن المهنا ، وولداه صالح وسليمان ، ومحمد العبد اللّه المهنا ، ومحمد العلي الصالح أبا الخيل ، وعبد العزيز العلي المحمد آل أبا الخيل - ستة رجال . جرت المليدا وسجن بن رشيد آل أبا الخيل ، والذي يلفت النظر : أن ابن رشيد سجن آل بالخيل بينما بناتهم لا يزلن زوجات لهم ، ولم تغضب النساء . ولا عف بن رشيد ، وابن عمه عن زوجاتهم . إلّا أن محمد بن رشيد بعد المليدا ، طلق زوجته أخت حسن ، ربما خوفا منها . ولكنه أشار على ماجد بأن يتزوجها ، فتزوجها . ظلتا تحت حمود العبيد ، وماجد الحمود طوال بقاء آل بالخيل بالسجن ، وكأن شيئا لم يكن بالظاهر من كلا الطرفين طيلة عشر سنين . وربما أن البنتين يقول لسان حالهما : وقبّل يد الجاني التي لست قادرا على قطعها ، وأرقب سقوط جداره . نعم هذا هو واقع الحال ، لقد ظلتا يقبلان أيديهما ، ويرغبان ذويهما في السجن طول عشر سنين . وسقط الجدار ، وسنحت الفرصة لإنقاذ ذويهما ، وعملا ما في وسعهن لإنقاذهم ففعلتا ، وقطعتا الأيدي اللاتي كنا يقبلانهما اقرأ القصة . حمود العبد الوهاب هذا من أهالي بريدة ، وكان رجلا ذا رأي شجاع . وقضى عمره عند المهنا خويا ، وكان له منزلة عند حسن . فهو أمير المزكية ، عامل الزكاة ، ومن كبار الخويا . ولما تولى ابن رشيد القصيم بعد المليدا ، ضاقت على حمود الأرض بما رحبت ، فلا مال ولا عمل وذل بين أعداء . ولم يجد عملا ، إلّا أنه فلح فلاحة ، فزادته فقرا على فقره وذلّا على ذلّه . تحدث قائلا : كنت في طريقي يوما من فلاحتي بالصوير ، فصادفني